دريد: نجحت الشرطة الإسبانية فى القبض على شبكة قراصنة كمبيوتر تتكون من 5 أشخاص، تزعم اختراقهم مواقع حكومية في الولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا اللاتينية وآسيا، وتعطيل التصفح في عدد من أقسام هذه المواقع.

وأعلنت السلطات الإسبانية أن المشتبه بهم ينتمون لواحدة من أكثر الجماعات الناشطة في قرصنة الإنترنت التي تطلق على نفسها اسم D.O.M.، قائلة إن اثنين من المشتبه بهم، لم يتجاوزا السادسة عشرة من عمرهما، أما الآخرين فهما بعمر الـ19 والعشرين عاماً.

وأعلنت الشرطة أن المجموعة “هاجمت” 21 ألف صفحة إلكترونية خلال العامين الماضيين، فيما اعتقل الخمسة هذا الأسبوع في برشلونة وبرجوس ومالاجا وفالنسيا، إلا أن بيان الشرطة الذي نشر موقع شبكة سي إن إن على الإنترنت مقتضفات منه لم يحدد بالضبط المواقع الحكومية التي تم خرقها.

وكانت صحيفة “آل موندو” الإسبانية واسعة الانتشار، قد كتبت في مارس الماضي، أن القراصنة خرقوا موقع “ناسا”، كذلك نجح هؤلاء القراصنة في اختراق موقع دليل الهاتف الوطني في فنزويلا وإسبانيا.

وكان التحقيق الإسباني قد بدأ في مارس الماضي، بعد تعطل أحد المواقع الحزبية في إسبانيا، عقب الانتخابات التشريعية في التاسع من الشهر ذاته.

وما أدهش الشرطة أن الشبان الخمسة لا يعرفون بعضهم البعض شخصياً، بل بنوا علاقتهم عبر الإنترنت، كما نجحوا في فتح قنوات اتصال مع أعضاء آخرين من جماعات قرصنة كمبيوتر، معظمهم في أمريكا اللاتينية.

يأتي ذلك بعد فترة وجيزة من الهجوم التي تعرضت له ستة ملايين شخص في شيلي للقرصنة على الإنترنت وسرقة البيانات الشخصية السرية بعد الحصول عليها من مصادرها ونشرها على الشبكة.

وتمكن قرصان تشيلي أطلق على نفسه “الجبان المجهول” في اختراق ملفات شخصية لستة ملايين شخص في تشيلي من بينهم الرئيسة وابنتها، وتضمنت المعلومات أرقام بطاقات الهوية الشخصية والعناوين وأرقام الهواتف والسجلات العلمية الأكاديمية، وقام بعرض هذه البيانات مؤقتاً على شبكة الإنترنت.

ودخل “الجبان المجهول” على الكمبيوترات المركزية للحكومة والقوات المسلحة ولجنة الانتخابات ووزارة التعليم وقام بنشر بياناتها على موقع لأخبار التكنولوجيا، وترك رسالة يقول فيها إن الهدف من اختراق الأجهزة والقرصنة هو كشف مدى ضعف حماية المعلومات في تشيلي.

وذكرت صحيفة “آل ميرسيرو” التشيلية أنّها تملك بعض من هذه المعلومات، بما في ذلك ملف يقول فيه القرصان : إنه كان يعتزم “إظهار ضعف نظم حماية المعلومات في تشيلي.. وكيف أن أياً من المعنيين لا يعمل على حمايتها”.

وأكد كبير مسئولي الشرطة، جيمي جارا، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية، بأن السلطات المختصة تحقق في قضية “السرقة” وتسريب  المعلومات، مضيفاً أن هذه المعلومات تم قرصنتها صباح الجمعة من خوادم تابعة لوزارة التعليم والخدمات الانتخابية والجيش”.

وألمحت الصحيفة أنه لم يتضح متى نُشرت هذه المعلومات على الإنترنت، لكنّ الشرطة أطلعت على هذا الانتهاك صباح يوم السبت، عندما أبلغها “ليو بريتو” مدير موقع مختص بالتكنولوجيا عن ذلك، بعد أن اكتشف رابط إلكتروني أخذه إلى الموقع الذي عرضت عليه المعلومات التي قرصنت.

وذكرت الصحيفة أن روابط اليكترونية للملفات التي تضم المعلومات والبيانات نشرت على موقع آخر، لكن سرعان ما أزيلت أيضا.

هذه الحادثة تظهر مدي قدرة القرصنة الرقمية على الدخول إلى أكبر الأجهزة أمناً وحساسية نظراً لوظيفتها العسكرية خاصة بعد تكرارها أكثر من مرة والذي كان أكثرها دهشة هى اختراق أجهزة البنتاجون الذى من المفترض أن يكون الأكثر تأميناً في العالم.

فمنذ شهور قليلة تعرضت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” لهجوم كاسح للـ “هاكرز” حيث قام قراصنة بشن هجوم على ثلاثة عشر جهازاً مركزياً يتحكم بتدفق المعلومات على شبكة الانترنت على مستوى العالم وتمكنوا من تعطيل ثلاثة أجهزة والسيطرة عليها بشكل كامل طوال اثني عشر ساعة، في أكبر عملية تشهدها الشبكة منذعام 2002.
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش : الأحد , 18 – 5 – 2008 الساعة : 8:27 مساءً
توقيت مكة المكرمة : الأحد , 18 – 5 – 2008 الساعة : 11:27 مساءً

Advertisements