أعلنت المفوضية الأوروبية أن قوانينها الجديدة ستسمح باستخدام الركاب لهواتفهم المحمولة على متن الطائرات التي تحلق في أجواء القارة، بشرط أن تكون على ارتفاع ثلاثة آلاف متر أو أكثر.

وذكرت المفوضية أن قرارها الجديد جاء بعد ستة أشهر من التشاور الذي أجراه المنسق الأوروبي في هذا الشأن، وأنه سيجري تشغيل أول خدمة للهواتف المتحركة على متن الطائرات في الأجواء الأوروبية ابتداء من الشهر المقبل.

في غضون ذلك، حذرت فيفيان ريدينج، مفوضة شؤون الاتصالات في الاتحاد الأوروبي، الشركات المزودة للخدمة بضرورة الإبقاء على كلفة المكالمات التي يجريها الركاب على متن الطائرات “في حدود المعقول.”

فواتير الهواتف

وقالت ريدينج: “في حال تلقي المستخدمين لفواتير هاتفية تسبب لهم الصدمة، فإن مثل هذه الخدمة لن تقلع البتة.”

وأضافت: “إني أدعو أيضا الخطوط الجوية ومزودي خدمة الهواتف النقالة إلى خلق الشروط الصحيحة على متن الطائرات للتأكد من أن أولئك الذين يرغبون باستخدام خدمة الاتصالات أثناء رحلاتهم الجوية لا يسببون الإزعاج لبقية الركاب.”

في حال تلقي المستخدمين لفواتير هاتفية تسبب لهم الصدمة، فإن مثل هذه الخدمة لن تقلع البتة
فيفيان ريدينج، مفوضة شؤون الاتصالات في الاتحاد الأوروبي

من جهة أخرى، ذكرت المفوضية الأوروبية أنها أصدرت قائمة بالقواعد والتعليمات الجديدة الكفيلة بتحقيق الانسجام بين المتطلبات الفنية والتقنية على متن الطائرات، وذلك بغية التأكد من التشغيل الآمن للهواتف المحمولة أثناء الرحلات الجوية.

اعتراف بالرخص

كما تسعى المفوضية أيضا لتأمين الاعتراف بالشهادات والرخص الوطنية الممنوحة لكافة الخطوط الجوية العاملة من قبل الدول الأعضاء بشأن تشغيل الهواتف المحمولة في أجواء الاتحاد الأوروبي.

ويعود الأمر الآن للخطوط الجوية بإدخال خدمة الهواتف المحمولة على متن طائراتها بشكل منفرد، رغم أنه ما زال هناك العديد من العقبات التنظيمية التي تحول دون إعطاء الموافقة النهائية على تطبيق التقنية الجديدة.

فما زالت وكالة سلامة الطيران المدني الأوروبية تحتاج إلى الموافقة على أي أجهزة يمكن أن يجري تركيبها في الطائرات للتأكد من أنها لا تتدخل في عمل أنظمة الطيران الأخرى.

“خلايا بيكو”

ويقضي تطبيق الخدمة الجديدة بتركيب محطات قواعد صغيرة للهواتف المتحركة، تسمى “خلايا بيكو”، في الطائرات، بحيث يتم تشغيلها بُعيد إقلاع الطائرة وتقوم مثل تلك المحطات بإطلاق “فقاعة تؤمن التغطية على متن الطائرة وحولها.”

وتُحوَّل جميع المكالمات التي تُجرى عن طريق “خلايا بيكو” إلى شبكات الهاتف المحمول الأرضية من خلال رابط فضائي.

الشيخ أمد بن  سعيد آل مكتوم، رئيس طيران الإمارات

تقول طيران الإمارات إنها لن تسمح بإجراء المكالمات الهاتفية على متن رحلاتها خلال الليل

وقد تتوقف الخدمة الجديدة عن العمل حالما تغادر الطائرة الأجواء الأوروبية.

وقد جاء إعلان المفوضية الأوروبية عن الخدمة الجديدة في أعقاب قرار طيران الإمارات في الحادي والعشرين من الشهر الماضي السماح للمسافرين على متن طائراتها بإجراء مكالمات من هواتفهم المحمولة خلال الرحلات الجوية.

أول مكالمة

وأعلنت طيران الإمارات أن أول مكالمة سمحت بإجرائها على متن الرحلة كانت على متن الرحلة بين مدينتي دبي والدار البيضاء في المغرب.

وتم تزويد الطائرة المذكورة، وهي من طراز إيرباص إي340، بنظام يمنع الهواتف المحمولة من التشويش على الأجهزة الإلكترونية في الطائرة.

وأضافت طيران الإمارات أنها قررت طرح خدمة إجراء مكالمات بالهواتف المحمولة على متن رحلاتها الجوية بعد تلقيها طلبات كثيرة لاستخدام الهواتف المركبة في الطائرات التابعة لها.

وتعين على طيران الإمارات الحصول على موافقة مسبقة من منظمات السلامة الجوية الدولية قبل اعتماد هذا النظام والذي طورته شركة “إيرو موبايل”.

Advertisements